السبت، 24 أغسطس 2019

و أنت تتوق إلى أن تحيا، إلى أن تلوذ، من صهد الهجير ، بدوحة ريانة سامقة وسط غابة الوجود الموحشة المترامية. تستند إليها حين يداهمك الضيق و الإجهاد. تلتمس تحت ظلالها راحة و سلاما. تلتقط أنفاسا تكاد تنقطع و تحيي آمالا تكاد تذوي و تستجمع طاقات تكاد تتلاشى.
ترنو إلى الطريق تستقرىء الآتي كيف عساه يكون. تستحث الخطى نحو غاية تتباعد كلما دنوت منها. تلاحق حلما يصر على المخاتلة و الهروب.
تهفو إلى المطر مهما أخلفت الرعود و البروق الوعود. تواعد زهور الربيع و طيوبه مهما طال الشتاء و ران الصقيع على القلوب.
تصعد السلم المتعرج الشاهق درجة درجة
مهما تعثرت الخطى و اختلطت الاتجاهات و الدروب.
تبغي السناء مهما طوقته الظلمات و تاه بين ثنايا الضباب الكئيب.

رشيدة
الفارسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق