الخميس، 27 يونيو 2019

🌴🌲كنوز القصص🌲🌴بقلم الشاعر المتألق 🏇🏇محمد محجوبي

كنوز القصص
...
قبل أن تعتلي اللغة عرش الدوحات على جذوات السرد في لهجتنا المحلية المتمكنة كنوزها ظلال الأيام . قبل الجلوس على تناغم الضحكات من تجاذب عيوننا الفضولية . قبل نهم التشويق في تفاصيل قديمة من كذا زمان شاع مكانه موضع الفرح الحقيق برعيل ساكن الأماسي وحرك جنين الأيام . . صديقي الحسين هو هو لا يزال طبيعة الصباح المشع . هو كان حاجبا في زمن إداري استشفائي . كان الصندوق البريدي المتحرك . وكان مفتاح سلوكات تتغاير على متناقضات انطباعات متفرقات يحينها حادث وحديث . كان الحسين هو القريب الذي يدعونا لاكتشاف جمار القهوة الصباحية تلون خيوط الأنس . كان الحسين هو القديم الجديد والصغير الكبير الذي يشغل نقاط المستشفى من مصالح جراحية وأخرى تقنية وخصوصا تلك الإدارية التي تتمازج في قوالب الجنسيات والأعراق على أعرافها واللغات واللهجات من عرب . سوفيات . غربيين وهنود وغيرهم كثير . فقد كان صديقنا الحسين مؤشىر أمم الحب في إشراقاتتا على مواكبة الحياة بكل الموظفين والمرضى على صعيد التجاذب في لهفات العلاج والانقاذ الطبي الاستعجالي .
يقول الحسين بناصع شعوره الخلاق وبسخاء اللهجة أن الزمن حين يشيخ لا يستطيع أن يتجاوز صنوبرة المستشفى التي تعيش من ذكرياتنا غرائب مددها الضوئي المشحون في خبايا سحرية بين مواكب أموات ونبضات أحياء لا يزالون على ملة حب يرتوي من نوادرنا المكثفة الحكي .
رغم أن المستشفى والمدينة لا يزالان على ميثاق تاريخ وإحصاء إلا أن الحسين يشع بوجهه خبرة المقاهي . سجايا الناس . أسرار العشق . منابت البوح . مآلات الرؤى . وركام التناقضات. ربما كان موظفا حاجبا . لكنه في حقيقة الزمن رجل بثمالات قصص تطلق معزوفة إنسان يتورد من فيضان . فيزهر في القلب بديع ذكرى فيها سوسن وريحان .

محمد محجوبي

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق