الفساد وأهله والنهايات
يا أيها المدثر غطـاء الفســاد°°°°° أفي حلــــــــكة الظلم حلو الرقاد
ففي حشـــية النار غاب الهناء°°°°°وفي مضجع الشوك وخز القتاد
فساد الســــــريرة هم وغــــم°°°°°وخـــــتم النـــــهايات نوح الحداد
ألهاك التكـــــاثر يا ابن الأنام°°°°°نسيت الحســـــــاب وراء المراد
نهبت الدنــــانير تبغي الثراء°°°°°حجــــــزت الأراضيَ دون سداد
وهبت القريب مصانع كانت°°°°°أقوات العـــــوائل محــــو الكساد
اليوم ضاقت بك الأرض لما°°°°°جميع المطـــــامع كوم الــــرماد
فلو أن نفسك تاقـــــت لخـير°°°°°وكنت القنوع دليــــــــــل الرشاد
لصرت عزيزاأخوالصالحات°°°°°كسبــــــــــت بــجد قلوب العباد
لكنك أصبحت أضحـــــــوكة°°°°° لفذلكة التـــــــاريخ سيل المداد
في عالم طغت عليه المادة وهجرته الروحانيات، وغلبت غريزة حب الظهور، ونزعتها إلى حب التملك والتكاثر،التي سادت وانتشرت ليصبح كل ذي مسؤولية مشكوك في نواياه وسريرته.نرى مجموعات أشباه الإنسان تتصارع وتتقاتل، وترتكب الموبقات من أجل الوصول إلى مراكز القرار ،وذلك ليس بنية خدمة المرؤوسين، والتخفيف من معاناتهم، بل من أجل الحصول على مكاسب للنفس، ولذوي القربى ومن عاضد وساعد.و العامل الذي دفع هؤلاء لارتكاب جرائم الفساد بكل صنوفه افتقارهم إلى أدنى شروط العقل والتكليف ،حتى أنك لما تلاحظ وتتتبع سلوك هؤلاء تحكم عليهم دون تردد بالطيش والنزق، سبحان الله ،يحارب النزيه الخدوم المصلح ويزاح ليحل مكانه الخب الماكر الزنيم؟. وتتفق ثلة العصابة المغتصبة على سحق كل من تحدثه نفسه بالدعوة إلى الإصلاح والتغيير.
البعض من هؤلاء رأوا بأن قوتهم لوحدها لا تستطيع مواجهة الأغلبية التي تتوق للتغيير.على ذلك أدخلوا الطرف الأجنبي الذي تعهد لهم علانية وسرا برعايتهم والذود عنهم بثمن، هذا الثمن الباهظ الذي يصل مع البعض إلى سلب القرار.
الشعوب المضطهدة المفتقدة لقرارها ولقمة عيشها، لم تستكن رغم عتو جلادها، فما إن تهدأ حينا حتى تثور حينا،تجاربها المريرة علمتها طرقا جديدة في النضال، وهي على دربه تأمل أن تصل لغاياتها.
كنت مسكونا بأوضاع بلداننا ناقما على الأعداء الذين أصبحوا يمسكون بمقاليد أمورنا، ويسيرون دفة مراكبنا.وعلى ضوء الأحداث التي تجد في الجزائر كنت في كوكبة من المواطنين المحتفلين بضيافة بعض رموز النظام عندنا لسجن الحراش الشهير،جلبة وشعارات مكتوبة، وتعابير الغضب والتنديد أبداها أفراد الشعب وهم يشاهدون سيارات الأمن تصل تباعا محملة برؤوس الفساد .وفي غمرة ما يشبه الاحتفال برز أحد الشيوخ الذي يبدو أنه فلاح بسيط وأشار بيديه إلى الجمع ان انصتوا وأنشا يلقي قصيد باللهجة الدارجة،لاقت تجاوبا من الجميع حيث أوقفتْه لعدة مرات التصفيقات والأهازيج،وهو ما شجعه على التأنق في إبراز المعاني والمكنونات.قال الشاعر: يا فاسدين جاكم الحساب
انهب واسرق يا منهـــوم°°°°ما خفتش من قاهـــر حي
من قوت الشعب المهضوم°°°°ما خليت من حقـو شـي
ما حسبتش لنهـــــار اليوم°°°°زدت متْعنّتْ في الـغي
نهار اليوم علـيك مشــوم°°°°على احبابك وامثالك زي
في الفجــــر ذكر معلوم°°°°آي الحـــــقِّ تضوي ضـي1
إقرأ يا النذل المذمــــوم°°°°أصحاب البغي تطـــوى طي
عصبة فرعون المهموم°°°°عصـا موسى تكـــويهم كـي
أنت يا العبد المــــغروم°°°°بفسادك مـــــــديك الــــــدي
لا محامي عـــليك يروم°°°°اللي نهبتوا يـــــرجع للـــفي
اللي كليتــوا فيه السموم°°°° أكل الســـحت وســمّ الـرّي
ما كليت حلاوي ولحوم°°°°مالبلحـوحة2 يرجـــــع قــي
وما أن انتهى من الإلقاء حتى صاح بجانبي أحدهم مشجعا متشفيا الشيء الذي أيقظني من نومي مذعورا،لأجد أن كل ما في الأمر هو شريط مكرر ومعدل ومحور لما كنت شاهدته في نشرة الأخبار وعلى الفايسبوك في سهرتي الطويلة.وإن ما قيل هو من بنات أفكاري.
هي البداية من الهلال فالقمر°°° وأول السيل بلالة ثم ينهمر
1 ـ سورة الفجر.2البلحوحة ـ المريء
ملاحظة اللهجة الدارجة عندنا منحوتة من اللغة العربية الفصحى ،فقط يتم الترخيم والمزج والاختصار ،حيث يمكن أن يعبر حرف واحد عن كلمة كما في حرف الشين الملحق بالكلمات فهو يعبر عن كلمة متممة كما في كلًّش بمعنى كل شيء. أحمد المقراني
يا أيها المدثر غطـاء الفســاد°°°°° أفي حلــــــــكة الظلم حلو الرقاد
ففي حشـــية النار غاب الهناء°°°°°وفي مضجع الشوك وخز القتاد
فساد الســــــريرة هم وغــــم°°°°°وخـــــتم النـــــهايات نوح الحداد
ألهاك التكـــــاثر يا ابن الأنام°°°°°نسيت الحســـــــاب وراء المراد
نهبت الدنــــانير تبغي الثراء°°°°°حجــــــزت الأراضيَ دون سداد
وهبت القريب مصانع كانت°°°°°أقوات العـــــوائل محــــو الكساد
اليوم ضاقت بك الأرض لما°°°°°جميع المطـــــامع كوم الــــرماد
فلو أن نفسك تاقـــــت لخـير°°°°°وكنت القنوع دليــــــــــل الرشاد
لصرت عزيزاأخوالصالحات°°°°°كسبــــــــــت بــجد قلوب العباد
لكنك أصبحت أضحـــــــوكة°°°°° لفذلكة التـــــــاريخ سيل المداد
في عالم طغت عليه المادة وهجرته الروحانيات، وغلبت غريزة حب الظهور، ونزعتها إلى حب التملك والتكاثر،التي سادت وانتشرت ليصبح كل ذي مسؤولية مشكوك في نواياه وسريرته.نرى مجموعات أشباه الإنسان تتصارع وتتقاتل، وترتكب الموبقات من أجل الوصول إلى مراكز القرار ،وذلك ليس بنية خدمة المرؤوسين، والتخفيف من معاناتهم، بل من أجل الحصول على مكاسب للنفس، ولذوي القربى ومن عاضد وساعد.و العامل الذي دفع هؤلاء لارتكاب جرائم الفساد بكل صنوفه افتقارهم إلى أدنى شروط العقل والتكليف ،حتى أنك لما تلاحظ وتتتبع سلوك هؤلاء تحكم عليهم دون تردد بالطيش والنزق، سبحان الله ،يحارب النزيه الخدوم المصلح ويزاح ليحل مكانه الخب الماكر الزنيم؟. وتتفق ثلة العصابة المغتصبة على سحق كل من تحدثه نفسه بالدعوة إلى الإصلاح والتغيير.
البعض من هؤلاء رأوا بأن قوتهم لوحدها لا تستطيع مواجهة الأغلبية التي تتوق للتغيير.على ذلك أدخلوا الطرف الأجنبي الذي تعهد لهم علانية وسرا برعايتهم والذود عنهم بثمن، هذا الثمن الباهظ الذي يصل مع البعض إلى سلب القرار.
الشعوب المضطهدة المفتقدة لقرارها ولقمة عيشها، لم تستكن رغم عتو جلادها، فما إن تهدأ حينا حتى تثور حينا،تجاربها المريرة علمتها طرقا جديدة في النضال، وهي على دربه تأمل أن تصل لغاياتها.
كنت مسكونا بأوضاع بلداننا ناقما على الأعداء الذين أصبحوا يمسكون بمقاليد أمورنا، ويسيرون دفة مراكبنا.وعلى ضوء الأحداث التي تجد في الجزائر كنت في كوكبة من المواطنين المحتفلين بضيافة بعض رموز النظام عندنا لسجن الحراش الشهير،جلبة وشعارات مكتوبة، وتعابير الغضب والتنديد أبداها أفراد الشعب وهم يشاهدون سيارات الأمن تصل تباعا محملة برؤوس الفساد .وفي غمرة ما يشبه الاحتفال برز أحد الشيوخ الذي يبدو أنه فلاح بسيط وأشار بيديه إلى الجمع ان انصتوا وأنشا يلقي قصيد باللهجة الدارجة،لاقت تجاوبا من الجميع حيث أوقفتْه لعدة مرات التصفيقات والأهازيج،وهو ما شجعه على التأنق في إبراز المعاني والمكنونات.قال الشاعر: يا فاسدين جاكم الحساب
انهب واسرق يا منهـــوم°°°°ما خفتش من قاهـــر حي
من قوت الشعب المهضوم°°°°ما خليت من حقـو شـي
ما حسبتش لنهـــــار اليوم°°°°زدت متْعنّتْ في الـغي
نهار اليوم علـيك مشــوم°°°°على احبابك وامثالك زي
في الفجــــر ذكر معلوم°°°°آي الحـــــقِّ تضوي ضـي1
إقرأ يا النذل المذمــــوم°°°°أصحاب البغي تطـــوى طي
عصبة فرعون المهموم°°°°عصـا موسى تكـــويهم كـي
أنت يا العبد المــــغروم°°°°بفسادك مـــــــديك الــــــدي
لا محامي عـــليك يروم°°°°اللي نهبتوا يـــــرجع للـــفي
اللي كليتــوا فيه السموم°°°° أكل الســـحت وســمّ الـرّي
ما كليت حلاوي ولحوم°°°°مالبلحـوحة2 يرجـــــع قــي
وما أن انتهى من الإلقاء حتى صاح بجانبي أحدهم مشجعا متشفيا الشيء الذي أيقظني من نومي مذعورا،لأجد أن كل ما في الأمر هو شريط مكرر ومعدل ومحور لما كنت شاهدته في نشرة الأخبار وعلى الفايسبوك في سهرتي الطويلة.وإن ما قيل هو من بنات أفكاري.
هي البداية من الهلال فالقمر°°° وأول السيل بلالة ثم ينهمر
1 ـ سورة الفجر.2البلحوحة ـ المريء
ملاحظة اللهجة الدارجة عندنا منحوتة من اللغة العربية الفصحى ،فقط يتم الترخيم والمزج والاختصار ،حيث يمكن أن يعبر حرف واحد عن كلمة كما في حرف الشين الملحق بالكلمات فهو يعبر عن كلمة متممة كما في كلًّش بمعنى كل شيء. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق