الغريب المريب ـ معارضة وسجال ...بين الحقيقة والخيال.
هي الأسرار مع الدراسة تُعلمُ°°°°وكذا اللبيب من الإشارة يفهمُ
البحر يعضده المساء لما تتوارى الغزالة وراء الأفق ولم يبق من تأثيرها سوى الحرارة التي نفحت بها الرمال الناعمة على الشاطئ او الدفء الذي أسبغته على مياه الشاطئ .سرت مأخوذا بما أشاهد من غرائب وعجائب عائلات بنساء عاريات كاسيات يتأودن على الرمال حافيات.
مشاهد ملفتة وقد تصل إلى درجة الغرابة، هي أمسية عنابة الحالمة ، أمواج البحر على الشاطئ تُحيّي الوافدين من قلب المدينة ومن خارجها، الباحثين عن نسمات ندية تلطف قليلا من الحرارة التي خلفتها الشمس بعد أن توارت خلف جبل إيدوغ الأشم. لكن ما الجديد والمشهد يتكرر أياما وأسابيع وشهورا وسنوات وإلى ما شاء الله، ماعدا بعض التغييرات في الطرق والعمران. الجديد تمثل في شخص غريب الأطوار، يبدو كأنه نزل من كوكب آخر أو هو من ماضي الزمن، تجلى ذلك في لباسه وسحنة وجهه ولحيته وشواربه وشعر رأسه. والملفت أكثر أنه شارد الذهن مشدوها مأخوذا بما يرى ،استبد به العجب وهو يرى ما رأيت من الغيد الأماليد ،وهن في مايو هاتهن يمخرن عباب البحر، ويتحدين الأمواج وكأنهن عرائس البحر الأسطورة .كاد أن يصاب بالجنون وهو يرى الطريق وقد عج بمركبات لا تجرها الخيل كما تعود ،بل كانت تدب من تلقاء نفسها، تبدو في ذلك المساء كالحباحب بما تبثه من أضواء مختلفة الألوان، يهتز كالعصفور الذي بلله القطر لنفخات في الصور تبثها تلك الحباحب تنذر فتعذر، أصوات هي بلا شك من صنع الجن في تلك الكائنات المتحركة. لم أكن أنا الوحيد الذي شد ا نتباهــه ذلك الرجل الغريب ، عشرات الشباب والشيوخ من الجنسين أحاطوا بالرجل مستغربين هيأته وشروده، وانهالوا عليه بأسئلتهم الجدية منها والمتهكمة والساخرة. دهش أول الأمر وكاد يفـقد عقله إلا أنه سرعان ما استعاد توازنه. وشيئا من التكيف مع الوضع، تشجع فأنشأ متحديا وكأنه يومئ إلى نفسه ليعرِّف بها متعجبا من عدم معرفته وهو النار على علم في عهده. عزم على التعريف بنفسه بالرمز ومن خلال ما ترك من آثار:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي°°°وأسمعت كلمـاتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها°°°ويسهر الخلق جراها ويختصم
وحول نسبه وأرومته قال:
ما بنفسي شرفت بل شرفوا بي°°° وبنفسي فخرت لا بجدودي
وبهم فخر كل من نطق الضاد°°°وعوذ الجاني وغوث الطريد
وواصل، لكن اغلب من لم يطلعوا على هذا الآثار لم يفهموا المقاصد من ذكره ،لكنني تذكرت قائله، وانا الذي درسته منذ كنت طالبا ومع ذلك شككت في هوية القائل، وظننت أنه يمثل لغرض في نفسه؟. اتسعت الحلقة حوله وتعطلت حركة المرور، وهو الأمر لذي جعل القوة العمومية تتدخل، ويحضر قائد الشرطة وآمر الدرك، أجفل الرجل وأصابه الرعب لما رأى الدركي يتكلم مع صندوق صغير لا يتعدى راحة اليد، وأيقن أن ذلك الصندوق منحدر من سلالة قمقم سليمان.
ويطول السرد لكن الشكوك تسربت إلى الجهات الأمنية، والحال أن الوضع هش ومتقلب وهم المسكونون بشبح الأجنبي المتآمر، ظن هؤلاء أن الرجل خلفه جهات مشبوهة وعليه اتصلوا بأعلى السلطات للاستشارة في ما يجب القيام به، وكان الجواب التحفظ عليه هو ومن يشك أنه شريكه، صدمت لما أصبحت أنا الشريك الأول، وذنبي انني صرحت بانني اعرف الرجل قائل الأبيات المسموعة من خلال أدبه وشعره ومسيرة حياته ،لذا أصبحت أنتظر الإشعار الآخر. لم يتأخر الإشعار الجديد وهو :ابعثوه إلى مقر هيئة الأركان، وانتظروا مروحية هي في طريقها إليكم ،وقُدمت توجيهات لمعاملة الرجل معاملة حسنة هو ومن معه وهكذا كان. اتصلت بعائلتي أخبرهم بأنني سأتخلف لبعض الوقت وأن لا يقلقوا ،أقبلت سيارة رباعية الدفع فاندلقنا داخلها وانطلقت نحو المطار.
وصلنا، لكن الرجل لم يصدق ما يرى شعر بأنه خرج من دنيا البشر إلى عالم الجن، منشآت بحجم القصور، تتحرك ثم تطير متسلقة الفضاء متبخرة بين السحب .وما راعه أكثر تلك البعوضة العملاقة تحلق في الفضاء، وهي المبعوثة خصيصا لتحمل الرجل اللغز ومن معه ، تنزل تلك ويخرج من بطنها بشر سوي. كثير من المشاهد مرت وأطرفها امتناع الرجل عن الركوب مما اضطر الطاقم إلى جلبه بالقوة رغم تعليمات القيادة. وفي الطريق وبشيء من الخلل النفسي جراء المحن أصبح الرجل يهذي ويحاول توظيف أدبه لبيان خطورته وقوة شخصيته ومهابة جانبه. في مطار بوفاريك الذي لا يبعد كثيرا عن مدينة البليدة الغارقة في بحر من الخضرة والزهور حيث مقر الناحية العسكرية الأولى، و حيث يوجد قربها السجن العسكري، وبسيارة تابعة للناحية أخذنا من المطار إلى مقر الناحية اشتدت سورة الهوس بالرجل فأصبح يدندن بمقطوعات من شعره ومما تغنى به مقطع يقول فيه: ما مقامي بــــأرض نخـــلة إلا °°°كمقـــــــام المسيح بين اليهود
مفرشي صهوة الجـــــواد لكن °°°قميصــــــي مسرودة من حديد
أين فضلي إذا قنعــــــت من ال°°°دهــــــر بعيش معجل التنــكيد
عش عزيزا أو مت وأنت كريم°°°بين طـــــعن القنا وخفق البنود
فرؤوس الرمــــاح أذهب للغيظ°°°وأشفى لغــــل صدر الحـــقود
لا كما قد حييت غــــــير حميد°°°وإذا ما متّ، مت غيـــــر فقيد
فاطلب العز في لظى ودع الذل°°°ولـــــــو كان في جنان الخلود
شعر بالزهو وهو يردد هذه الأبيات فرفع صوته متحديا صوت المحرك وصادف أن مررنا بجانب السجن سمع نزلاؤه ترانيم الشاعر فأطل أحدهم من وراء القضبان وأنشا يعارض الشاعر بأبيات يشوبها الندم:
عشــتُ ردحا أقــول هل من مزيد°°°بــيـن كـأس اللمى وري الخدود
فســاح النضـال والكــفاح بعــــيد°°°عــن حجـاي خفيٌّ أمــر الصمود
مطمــحي نــهب مــال وطيــــــن°°°ودارات تــبنى واستئنــاس العـبيد
وحسابات خارج الأوطــــان تملأ°°°برصــيد الفســـاد وهــل من مزيد
°°°°°°°°
سمع جل السجناء وأغلبهم من الفسدة ومختلسي المال العام والمرتشين سمعوا السجال والمعارضات فأطل الثاني وانشأ:
لم أكن أدري وفي غمرة من جنون°°°وفي وحل فسق ومغريات مجــون
أن الأقـــدار تبـــــرم أمــرا بلــــيل°°°يحمــل النذر بمــــوجبات المــنون
هي نذر الشــــؤم لــــــي تـــراءى°°°من خلال قضبان كهــف السـجون
ليت للـــدهر من معـــــــاد أتــوب°°°عن رفقة الدن وربـــــــات العيون
°°°°°°°°
أما الثالث فقد أنشأ أبيات سبحان الله ما كنت أظن ان من لا يقدِّرون العواقب، ومن ليس لهم في الدهر صاحب، يستطيعون نسج القريظ بفكر وبلاغة وبيان، ولا يتعظون مع ذلك بدروس الزمان.
هو الأثيث قنو النخل والجمـــــــال°°°عيون الرئم رامـــقات في دلال
وقد السرو يتــــهادى في جــــــلال°°°وصف مستعص لا يُوفَّى بالمقال
كذا خـزائـــــن مــلأى أنـا الحسيب°°°أغرف منها بالحـــــرام والحلال
هــي الأســــباب للنهايـــات الــتي°°°صنــعت بنهجـــــها ســــوء المآل
°°°°°°°° ومن الجهة المقابلة أطلت ذات حسن أو كما بدت لي والدموع تسح على خديها وهي تنوح وتعدد أفضال الماضي وتلوم قسوة الحاضر مَن على الأمل جائر وقاضي:
عيــــــــد أطاح بنا بعـــــــداً أيا عيد°°°°سلبت منا الهناء والكل تبــديد
بالأمس كان الغنى يســـــــح سلسله°°°°والأنس يطربنا باللــحن ترديد
للأهل والصحب منـا فيء ومكرمة°°°°وكلما شح الوفــر كان تجـديد
واليوم صرنا إلى الأغــــلال تثقلنا°°°°إلى الجحيم المصير ذاك تمهيد
°°°°°°°°
وخلال ذلك كنت أفكر وأقارن وأستنتج وأخيرا لم يعد امامي سوى التسليم بعد أن أدركت أن الرجل فعلا هو أبو الطيب المتنبي ولم يكن غير ذلك، صحت بأعلى صوتي مجددا الترحيب به، قافزا من مقعدي فاتحا ذراعي بنية احتضانه. فوجئ السائق بالحركة فاضطرب لتصطدم السيارة بشجرة على حافة الطريق، ولأنهض من نومي مذعورا وأنا افرك عيني. وأحمد الله على النهاية بسلام وأشكره على أن كل الأحداث جرت في المنام. وأثمن مواعظ عواقب الإجرام بالانتقام من الفسدة اللئام ،ومني إليكم في عيدنا السعيد جميل التهاني مع ألف تحية وألف سلام. أحمد المقراني
هي الأسرار مع الدراسة تُعلمُ°°°°وكذا اللبيب من الإشارة يفهمُ
البحر يعضده المساء لما تتوارى الغزالة وراء الأفق ولم يبق من تأثيرها سوى الحرارة التي نفحت بها الرمال الناعمة على الشاطئ او الدفء الذي أسبغته على مياه الشاطئ .سرت مأخوذا بما أشاهد من غرائب وعجائب عائلات بنساء عاريات كاسيات يتأودن على الرمال حافيات.
مشاهد ملفتة وقد تصل إلى درجة الغرابة، هي أمسية عنابة الحالمة ، أمواج البحر على الشاطئ تُحيّي الوافدين من قلب المدينة ومن خارجها، الباحثين عن نسمات ندية تلطف قليلا من الحرارة التي خلفتها الشمس بعد أن توارت خلف جبل إيدوغ الأشم. لكن ما الجديد والمشهد يتكرر أياما وأسابيع وشهورا وسنوات وإلى ما شاء الله، ماعدا بعض التغييرات في الطرق والعمران. الجديد تمثل في شخص غريب الأطوار، يبدو كأنه نزل من كوكب آخر أو هو من ماضي الزمن، تجلى ذلك في لباسه وسحنة وجهه ولحيته وشواربه وشعر رأسه. والملفت أكثر أنه شارد الذهن مشدوها مأخوذا بما يرى ،استبد به العجب وهو يرى ما رأيت من الغيد الأماليد ،وهن في مايو هاتهن يمخرن عباب البحر، ويتحدين الأمواج وكأنهن عرائس البحر الأسطورة .كاد أن يصاب بالجنون وهو يرى الطريق وقد عج بمركبات لا تجرها الخيل كما تعود ،بل كانت تدب من تلقاء نفسها، تبدو في ذلك المساء كالحباحب بما تبثه من أضواء مختلفة الألوان، يهتز كالعصفور الذي بلله القطر لنفخات في الصور تبثها تلك الحباحب تنذر فتعذر، أصوات هي بلا شك من صنع الجن في تلك الكائنات المتحركة. لم أكن أنا الوحيد الذي شد ا نتباهــه ذلك الرجل الغريب ، عشرات الشباب والشيوخ من الجنسين أحاطوا بالرجل مستغربين هيأته وشروده، وانهالوا عليه بأسئلتهم الجدية منها والمتهكمة والساخرة. دهش أول الأمر وكاد يفـقد عقله إلا أنه سرعان ما استعاد توازنه. وشيئا من التكيف مع الوضع، تشجع فأنشأ متحديا وكأنه يومئ إلى نفسه ليعرِّف بها متعجبا من عدم معرفته وهو النار على علم في عهده. عزم على التعريف بنفسه بالرمز ومن خلال ما ترك من آثار:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي°°°وأسمعت كلمـاتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها°°°ويسهر الخلق جراها ويختصم
وحول نسبه وأرومته قال:
ما بنفسي شرفت بل شرفوا بي°°° وبنفسي فخرت لا بجدودي
وبهم فخر كل من نطق الضاد°°°وعوذ الجاني وغوث الطريد
وواصل، لكن اغلب من لم يطلعوا على هذا الآثار لم يفهموا المقاصد من ذكره ،لكنني تذكرت قائله، وانا الذي درسته منذ كنت طالبا ومع ذلك شككت في هوية القائل، وظننت أنه يمثل لغرض في نفسه؟. اتسعت الحلقة حوله وتعطلت حركة المرور، وهو الأمر لذي جعل القوة العمومية تتدخل، ويحضر قائد الشرطة وآمر الدرك، أجفل الرجل وأصابه الرعب لما رأى الدركي يتكلم مع صندوق صغير لا يتعدى راحة اليد، وأيقن أن ذلك الصندوق منحدر من سلالة قمقم سليمان.
ويطول السرد لكن الشكوك تسربت إلى الجهات الأمنية، والحال أن الوضع هش ومتقلب وهم المسكونون بشبح الأجنبي المتآمر، ظن هؤلاء أن الرجل خلفه جهات مشبوهة وعليه اتصلوا بأعلى السلطات للاستشارة في ما يجب القيام به، وكان الجواب التحفظ عليه هو ومن يشك أنه شريكه، صدمت لما أصبحت أنا الشريك الأول، وذنبي انني صرحت بانني اعرف الرجل قائل الأبيات المسموعة من خلال أدبه وشعره ومسيرة حياته ،لذا أصبحت أنتظر الإشعار الآخر. لم يتأخر الإشعار الجديد وهو :ابعثوه إلى مقر هيئة الأركان، وانتظروا مروحية هي في طريقها إليكم ،وقُدمت توجيهات لمعاملة الرجل معاملة حسنة هو ومن معه وهكذا كان. اتصلت بعائلتي أخبرهم بأنني سأتخلف لبعض الوقت وأن لا يقلقوا ،أقبلت سيارة رباعية الدفع فاندلقنا داخلها وانطلقت نحو المطار.
وصلنا، لكن الرجل لم يصدق ما يرى شعر بأنه خرج من دنيا البشر إلى عالم الجن، منشآت بحجم القصور، تتحرك ثم تطير متسلقة الفضاء متبخرة بين السحب .وما راعه أكثر تلك البعوضة العملاقة تحلق في الفضاء، وهي المبعوثة خصيصا لتحمل الرجل اللغز ومن معه ، تنزل تلك ويخرج من بطنها بشر سوي. كثير من المشاهد مرت وأطرفها امتناع الرجل عن الركوب مما اضطر الطاقم إلى جلبه بالقوة رغم تعليمات القيادة. وفي الطريق وبشيء من الخلل النفسي جراء المحن أصبح الرجل يهذي ويحاول توظيف أدبه لبيان خطورته وقوة شخصيته ومهابة جانبه. في مطار بوفاريك الذي لا يبعد كثيرا عن مدينة البليدة الغارقة في بحر من الخضرة والزهور حيث مقر الناحية العسكرية الأولى، و حيث يوجد قربها السجن العسكري، وبسيارة تابعة للناحية أخذنا من المطار إلى مقر الناحية اشتدت سورة الهوس بالرجل فأصبح يدندن بمقطوعات من شعره ومما تغنى به مقطع يقول فيه: ما مقامي بــــأرض نخـــلة إلا °°°كمقـــــــام المسيح بين اليهود
مفرشي صهوة الجـــــواد لكن °°°قميصــــــي مسرودة من حديد
أين فضلي إذا قنعــــــت من ال°°°دهــــــر بعيش معجل التنــكيد
عش عزيزا أو مت وأنت كريم°°°بين طـــــعن القنا وخفق البنود
فرؤوس الرمــــاح أذهب للغيظ°°°وأشفى لغــــل صدر الحـــقود
لا كما قد حييت غــــــير حميد°°°وإذا ما متّ، مت غيـــــر فقيد
فاطلب العز في لظى ودع الذل°°°ولـــــــو كان في جنان الخلود
شعر بالزهو وهو يردد هذه الأبيات فرفع صوته متحديا صوت المحرك وصادف أن مررنا بجانب السجن سمع نزلاؤه ترانيم الشاعر فأطل أحدهم من وراء القضبان وأنشا يعارض الشاعر بأبيات يشوبها الندم:
عشــتُ ردحا أقــول هل من مزيد°°°بــيـن كـأس اللمى وري الخدود
فســاح النضـال والكــفاح بعــــيد°°°عــن حجـاي خفيٌّ أمــر الصمود
مطمــحي نــهب مــال وطيــــــن°°°ودارات تــبنى واستئنــاس العـبيد
وحسابات خارج الأوطــــان تملأ°°°برصــيد الفســـاد وهــل من مزيد
°°°°°°°°
سمع جل السجناء وأغلبهم من الفسدة ومختلسي المال العام والمرتشين سمعوا السجال والمعارضات فأطل الثاني وانشأ:
لم أكن أدري وفي غمرة من جنون°°°وفي وحل فسق ومغريات مجــون
أن الأقـــدار تبـــــرم أمــرا بلــــيل°°°يحمــل النذر بمــــوجبات المــنون
هي نذر الشــــؤم لــــــي تـــراءى°°°من خلال قضبان كهــف السـجون
ليت للـــدهر من معـــــــاد أتــوب°°°عن رفقة الدن وربـــــــات العيون
°°°°°°°°
أما الثالث فقد أنشأ أبيات سبحان الله ما كنت أظن ان من لا يقدِّرون العواقب، ومن ليس لهم في الدهر صاحب، يستطيعون نسج القريظ بفكر وبلاغة وبيان، ولا يتعظون مع ذلك بدروس الزمان.
هو الأثيث قنو النخل والجمـــــــال°°°عيون الرئم رامـــقات في دلال
وقد السرو يتــــهادى في جــــــلال°°°وصف مستعص لا يُوفَّى بالمقال
كذا خـزائـــــن مــلأى أنـا الحسيب°°°أغرف منها بالحـــــرام والحلال
هــي الأســــباب للنهايـــات الــتي°°°صنــعت بنهجـــــها ســــوء المآل
°°°°°°°° ومن الجهة المقابلة أطلت ذات حسن أو كما بدت لي والدموع تسح على خديها وهي تنوح وتعدد أفضال الماضي وتلوم قسوة الحاضر مَن على الأمل جائر وقاضي:
عيــــــــد أطاح بنا بعـــــــداً أيا عيد°°°°سلبت منا الهناء والكل تبــديد
بالأمس كان الغنى يســـــــح سلسله°°°°والأنس يطربنا باللــحن ترديد
للأهل والصحب منـا فيء ومكرمة°°°°وكلما شح الوفــر كان تجـديد
واليوم صرنا إلى الأغــــلال تثقلنا°°°°إلى الجحيم المصير ذاك تمهيد
°°°°°°°°
وخلال ذلك كنت أفكر وأقارن وأستنتج وأخيرا لم يعد امامي سوى التسليم بعد أن أدركت أن الرجل فعلا هو أبو الطيب المتنبي ولم يكن غير ذلك، صحت بأعلى صوتي مجددا الترحيب به، قافزا من مقعدي فاتحا ذراعي بنية احتضانه. فوجئ السائق بالحركة فاضطرب لتصطدم السيارة بشجرة على حافة الطريق، ولأنهض من نومي مذعورا وأنا افرك عيني. وأحمد الله على النهاية بسلام وأشكره على أن كل الأحداث جرت في المنام. وأثمن مواعظ عواقب الإجرام بالانتقام من الفسدة اللئام ،ومني إليكم في عيدنا السعيد جميل التهاني مع ألف تحية وألف سلام. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق