الغرور والمغرور
أشأم به كائنا والكــــل يخـــــزيه°°°لا من يلـــوذ به بالجهــــل يرمـيه
لا من يحن له من فرط غلظـــتــه°°°وإن شبحت الولاء فالقلب يقــــليه
هو الغرور قد حـــــاق بطلعـتــه°°°في مشيه مرحــــــــا والظن يعليه
يصعر الخد للأنــــــــام مختــرقا°°°حــــــدَّ التواضع بالإيماء يرويه
أقبــح به خلقا دانــــــت مثـالــبه°°°جُل الورى ذكــره بالخبث يزريه
أما العبيد وقد ضلَّت بصائــرهم °°°عن الهــداية لمـا المولى يطـريه
بذي الصنيع وقد زاد الجنون به °°°فقد اللـــــباب إلى الهــلاك يرميه
الديك منتصب والعـرف يزهــيه°°°والريش منتــــــفش يغرره يغريه
العرف تاج تدلى مـن منصــــته°°°شبه الفتــــــيل على المنقار يخفيه
الصدر منتفخ كالطبل أجـــــوفه°°°كيس هـــــــواء يا من ليـس تدريه
ذا يتهادى نشوة جـــــــرَّ سوابقه°°°وقد تناسى مَن لكأس الحتف يسقيه
الجمع سفـهـه هــــزءا بمظهـره°°°كبــــرٌ حدا بضعيف العقـل يعميه
وفي الأنــاس تماما ما يقوم بــه°°°ديك الهنــود عمـــوما ما نرى فيه
تبرأ الكـــون من عليــائه وغدا°°°اسماً شريدا وسهم الطرد يـــــرديه
رمز الديك الذي لم تحدد بعد مواطنه ولم ينسب إليها إن وجد فيها، هو رمز الكائن الحي المشحون بعقدة الاستعلاء وتقديس الذات بشكل يزيد كثيراعن المألوف ليصبح باعثا على التقزز والاستهجان. هذا الطائر ذو السلوك الشبيه كثيرا ببعض سلوكات خلق الله، جنى على نفسه أن تبرأت منه الأوطان التي شب فيها ودرج ففي شمال أفريقيا وفي دول المغرب العربي دعي بالديك الرومي حينا وبسردوك الهند أحيانا، وفي غير بلد فرنسا في البرتغال مثلا دعي الديك الفرنسي، وخارج الحبشة مثلا في مصر سموه ديك الحبش، وفي تركيا دعوه الديك العربي ، وفي غير أستراليا سمي بالديك الأسترالي، وهكذا في كل أرجاء الكون.
وبهذا المثال يتضح الحال، مثال ينسحب على كثير ممن يحسبون من بني البشر. هؤلاء اتسموا بصفات الديك المذكور، بعد أن تحصلوا بجدارة او بغيرها على مركز يخول لهم أن يغتروا ويصيبهم داء الغرور، خاصة لما تحيط بهم بطانة من الوصوليين المتزلفين المنافقين، الذين يضخون في المغرور مزيدا من الغرور، وكلما أمعنوا في التزلف والولاء انكشف أمرهم للرأي المخالف فيزدادون خوفا من المحاسبة في ظل غياب حاميهم، لذا يتفانون في مزيد الولاء. وتمشيا مع مثال كرة الثلج فكلما شعر المغرور بالدعم أكثر زاد غلظة وتجبرا وبطرا وأمعن في الطغيان.
لكل بقعة من الكون ديكها المحسوب على البشر، وكما تنكرت الأوطان للديك المغرور فإن التنكر مع المغرور الأخير سيكون من الصفات إلى الصفات. فالرفعة ستبعث به إلى الحطة والدونية ،والصدق سيوجهه إلى الكذب والبهتان، والاستقامة سترمي به بين أحضان الاعوجاج، والكرامة ستتبرأ منه وتبعثه إلى الخسة ،أما الحياء فيستدعي الفجور ليأخذه عنده. وهكذا كل صفة حميدة ستتبرأ منه وتبعث به إلى الصفة المناقضة لها إلى أن يأتي يوم الحساب وهو يوم مكتوب وفي الأقدار لامحالة محسوب، وحينها لا مفر من ذلك اليوم ولا هروب. أحمد المقراني
أشأم به كائنا والكــــل يخـــــزيه°°°لا من يلـــوذ به بالجهــــل يرمـيه
لا من يحن له من فرط غلظـــتــه°°°وإن شبحت الولاء فالقلب يقــــليه
هو الغرور قد حـــــاق بطلعـتــه°°°في مشيه مرحــــــــا والظن يعليه
يصعر الخد للأنــــــــام مختــرقا°°°حــــــدَّ التواضع بالإيماء يرويه
أقبــح به خلقا دانــــــت مثـالــبه°°°جُل الورى ذكــره بالخبث يزريه
أما العبيد وقد ضلَّت بصائــرهم °°°عن الهــداية لمـا المولى يطـريه
بذي الصنيع وقد زاد الجنون به °°°فقد اللـــــباب إلى الهــلاك يرميه
الديك منتصب والعـرف يزهــيه°°°والريش منتــــــفش يغرره يغريه
العرف تاج تدلى مـن منصــــته°°°شبه الفتــــــيل على المنقار يخفيه
الصدر منتفخ كالطبل أجـــــوفه°°°كيس هـــــــواء يا من ليـس تدريه
ذا يتهادى نشوة جـــــــرَّ سوابقه°°°وقد تناسى مَن لكأس الحتف يسقيه
الجمع سفـهـه هــــزءا بمظهـره°°°كبــــرٌ حدا بضعيف العقـل يعميه
وفي الأنــاس تماما ما يقوم بــه°°°ديك الهنــود عمـــوما ما نرى فيه
تبرأ الكـــون من عليــائه وغدا°°°اسماً شريدا وسهم الطرد يـــــرديه
رمز الديك الذي لم تحدد بعد مواطنه ولم ينسب إليها إن وجد فيها، هو رمز الكائن الحي المشحون بعقدة الاستعلاء وتقديس الذات بشكل يزيد كثيراعن المألوف ليصبح باعثا على التقزز والاستهجان. هذا الطائر ذو السلوك الشبيه كثيرا ببعض سلوكات خلق الله، جنى على نفسه أن تبرأت منه الأوطان التي شب فيها ودرج ففي شمال أفريقيا وفي دول المغرب العربي دعي بالديك الرومي حينا وبسردوك الهند أحيانا، وفي غير بلد فرنسا في البرتغال مثلا دعي الديك الفرنسي، وخارج الحبشة مثلا في مصر سموه ديك الحبش، وفي تركيا دعوه الديك العربي ، وفي غير أستراليا سمي بالديك الأسترالي، وهكذا في كل أرجاء الكون.
وبهذا المثال يتضح الحال، مثال ينسحب على كثير ممن يحسبون من بني البشر. هؤلاء اتسموا بصفات الديك المذكور، بعد أن تحصلوا بجدارة او بغيرها على مركز يخول لهم أن يغتروا ويصيبهم داء الغرور، خاصة لما تحيط بهم بطانة من الوصوليين المتزلفين المنافقين، الذين يضخون في المغرور مزيدا من الغرور، وكلما أمعنوا في التزلف والولاء انكشف أمرهم للرأي المخالف فيزدادون خوفا من المحاسبة في ظل غياب حاميهم، لذا يتفانون في مزيد الولاء. وتمشيا مع مثال كرة الثلج فكلما شعر المغرور بالدعم أكثر زاد غلظة وتجبرا وبطرا وأمعن في الطغيان.
لكل بقعة من الكون ديكها المحسوب على البشر، وكما تنكرت الأوطان للديك المغرور فإن التنكر مع المغرور الأخير سيكون من الصفات إلى الصفات. فالرفعة ستبعث به إلى الحطة والدونية ،والصدق سيوجهه إلى الكذب والبهتان، والاستقامة سترمي به بين أحضان الاعوجاج، والكرامة ستتبرأ منه وتبعثه إلى الخسة ،أما الحياء فيستدعي الفجور ليأخذه عنده. وهكذا كل صفة حميدة ستتبرأ منه وتبعث به إلى الصفة المناقضة لها إلى أن يأتي يوم الحساب وهو يوم مكتوب وفي الأقدار لامحالة محسوب، وحينها لا مفر من ذلك اليوم ولا هروب. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق