الخميس، 19 سبتمبر 2019

من زاوية نقدية
قراءة في قصيدة " هي المرة الألف " للشاعرة السورية / جوني العيا
بقلم : ثروت مكايد
(1-؟)
جوني العيا لا تكتب القصيدة وإنما تكتبها القصيدة أو قل هي قصيدة شعر تتنفس ..
وجوني العيا تغرد للحب وقد تثور عليه في لحظات لكنها سرعان ما تعود إلى واحته الغناء لتثبت أن الإنسان كائن يحب ..
وحتى إن أظلم الأفق أمام المحب لعارض من هجر أو فقد أو غدر فتدعو للنسيان غير أنها تصف ذاك النسيان بالجنون لأن النسيان جنون ..
وقد يخيل لقاريء الشاعرة أنه على وشك الوصول إلى مغزى ما نظمته لكنه - وحين يشارف على المنتهى - يشعر أن الطريق لا زال ممتدا وأن المعنى ليس قريبا كما تصور لأول وهلة فالشاعرة تحمل روحا فلسفية لكنها فلسفة ناعمة ليست بالزاعقة الصارخة وإنما تنساب داخل النص لتضفي عليه رونقا وعمقا مع الإبقاء على شفافية النص فهو نص عميق شفاف ..
وهاك نص الشاعرة :
" هي المرة الألف...
  وما تعلمت ...
  أن لا أحد يحبك أكثر
  مما تحب أنت ...
  وعلام عمرك يضيع ..
  ما بين حب .. ووهم حب ..
  وما بين قلب ..
  وركن مهمل في زاوية قلب ..
  كلهم ...
  شتاء وصيف ...
  لملم قلبك .. يا صاحبي..
  أو ...
  داوه .. بجنون النسيان ..
  بالكلمة والحرف ..
  أو .. بحد السيف ...
  ولا تكن ...
  حطام إنسان . " ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق