الأحد، 22 سبتمبر 2019

بلبل حزين شدا
يشكو لزنبقة الحقول
ينوح ويتوجع
من ربيع هجر
ترك على الربى
هموما وهموم
غادر وارتحل
مع ذاك الفجر
المخضب بالطل
فما عاد تأنس
به الرياض ولا البشر
ولا ذاك الاقحوان
ولا الزيزفون
ولا تلك الطيور
على الاشجار
ما عادت تأوي
الى اعشاشها
ولا خرير المياه
في الوادي والغدير
جفت المنابع
وما خالها تنضب
وقد كانت كالمعين
وباتت القصائد
ثكلى خاوية
كلماتها من المعاني
صورها عقيمة
كبدر لم يكتمل
في ليل حزين
وسماء بلا نجوم
فغدت مرثية
تنبئ بمواسم عجفاء
في سنين نحسات
تنذر بالويل والثبور
اهي خيانة الفصول
في هذي العصور
تهز ربوع الماضي
تزلزل عروش قلوب
بها هامت وتاهت
في الربوع الخاوية
حلقت فوقها غربان ناعقة
ومشت على أديمها
ذئاب عاوية
اذ هجرتها أحلام قلوب
رتلت اهازيج
الفرح الموعود
فوق تلك القمم
تتلو تعاويذها
على إيقاع قحط
وعود كالهراء هاوية
وما عاد النحل
يسرح في البرية الجالية
او يحط على تلك الورود
يلثم منها رحيقا
فقد أضحت ذاوية
تلك كانت شكوى
بلبل حزين
لزنبقة الحقول
وقد خال انها
له المواسية
التقاها في غسق
الايام الخالية
قرر التحليق
بحثا عن ربيع رحل
هام في متاهات
الحياة القاسية
(الشاعرة الدكتورة مفيدة الجلاصي )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق