السبت، 21 سبتمبر 2019

أنجم تضئ سفن النهر
ويسكن نورها وطن الليل
تشرق بنورها الشمس فتعبر
الجدران والأبواب والشبابيك
وتستقى من الدفء ثيابا
تظل بظلالها الملونة
لتكسو الصباح
والأشجار والطيور
في صدر الظلام الأسود
خيوط سوداء عميقة
تتلاصق كأنها وجهان
لأصل نبت فى رحم الصورة
وجهان ملتصقا الخدين
 ومثبتان بخطوط من الدموع.
وكأنهما كأسانِ من شفاه أمرأة
بهما نخب الحب الأخير.
هذا هو الليل يحمل النجوم
أفتح عينى فجأة لأرى
وهج يلتوى حول الأنامل
وسقف و شمس و صداع
ليختفي وجع النجم
في غبار الضوء المتقطع
خلف أشباح الستائر
وجع"آخر يبكى حظه
و جسر.. و عاشقان
عشق" جميل
كان من الممكن
أن ألتقيه في الحياة
لولا كل هذا الظلام
وتلك الجدران المحطمة
وبقايا تلك السنين
التى تشبه بنت حظى
حينما كنت أشبه نفسى
يوما من الأيام
فغادرتهما هناك لأول الرحلة
حيث البداية والشارع الطويل
وحيث مفترق الطرق هنالك
وتلك النجوم التى كانت معلقة
وأخرى تتساقط فوق دموع النهر
و المطر الفاقد للنوم
هل نفترق فعلاً؟
 أم نغمض تلك العيون لتنام
                     (الشاعر محمد محمود المصرى)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق