الجمعة، 6 سبتمبر 2019

🌲🌳الجنة المفقودة 4🌳🌲بقلم الأديب المتألق 🌴 حمادي أحمد ال خمزة 🌴

جزء من روايتي الجديدة

الجنة المفقودة 4

الفصل الرابع: شروط الإقامة.

كان النهوض باكرا كالعادة ، وترتيب المحل أصبح عادة عند خالد ، قبض أجرته في آخر الأسبوع واشترى بعض الملابس ومستلزمات اللباس ، وكان اللقاء بروبرت الذي حدّثه عن الإقامة وشروطها ، على خالد الزواج من أهالي راغوزا حتى يكتسب إقامة في المدينة وبالتالي يصبح حرا ولا تطارده الشرطة ، فقبل الأمر ، وجاءه روبرت في اليوم الموالي بامرأة تكبره خمسة عشرة سنة ، ولكنه تفرّس وجهها فرآها عجوزا شمطاء ، تجمعّت تجاعيدها حتى أصبحت أخاديد ، فهاله ما رأى ولكنه قبل الأمر على مضض وفكّر مليا في مصلحته ،وكان شرطها الأول التخلي عن ديانته وقبول ديانتها الكاثوليكية فاهتز ووقف قائما واحمرّت عيناه ، قائلا إلى روبرت: ظننتك تبحث عن مصلحتي التي فيها مصلحتك ولكنك تتعدّى الحدود بهذا المطلب الغريب ، لم لا تتخلى هذه المرأة عن دينها وتدخل معي ديانتي أم أن الأمر عجيب عندكم ؟ وجمع ملابسه في الحين في حقيبة صغيرة ، وأردف قائلا: سيدي روبرت شكرا لك لكل ما فعلته من أجلي في الأيام الخوالي ، أنا راحل سيدي الوداع .

حاول روبرت إقناعه بالعدول عن فكرته ، ولكن خالدا صمّم الرحيل دون رجعة فهو الريفي الذي لا يقبل المساومة على تقاليده الثابتة وخاصة ديانته فهو مستعد للموت من أجلها فما بالك باستبدالها بعجوز ولهو الدنيا هذا كان تفكيره وقراره.

خرج من المحل وهو لا يدري إلى أين يتجّه ولكنه كان يسير، وربما سار في الشارع مرات وهولا يدري فقد سيطر عليه الغضب وأعماه ، حينها توقفت عنده سيارة مدنية عن وجهته لأنه كان يسير في وسط الشارع وطلب منه سائقا التنحي جانبا والصعود فوق الرصيف ، فرد عليه خالد بأدب بأنه سائح يريد الخروج من المدينة ولا يدري أي الطرق أو السبل تخرجه منها ، فقال السائق اصعد معي فأنا أريد الذهاب إلى كتانيا ، فقبل خالد الطلب وصعد وانطلقت الرحلة إلى المدينة المجاورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق