السبت، 14 سبتمبر 2019

الاجندة الزرقاء
جعلني الحنين اشعر بالوحدة فعدت لغرفتي المغلقة اضأت ذاك المصباح الخافت وجلست علي تلك المنضدى وذاك الكرسي العتيق لملمت اوراقي المبعثرة ومحبرتي بعدما كاد الحبر يجف فيها واخذني خيالي لاعيد ذكريات جميلة عشتها يوما ما علي ضفاف تلك البحيرة وكيف كان صوت الناي يعزف علي اوتار قلبي قادما من بعيد
انتابني شعور غريب وقفت منتفضا خرجت للغابة اسير ولا ادري الي اين حتي قابلت بتلك البدوية بجمالها الغجري وعيناها الصافيتين وشعرها الاسود يتدلي علي اكتافها وقوامها الرشيق كانه عود من الزان وشفاتيها كانهما قطعة جمر وضحكتها كانغام الربابة وتشجوا بلحن بدوي جميل الكلمات رقيق تسوق الغنم امامهاوتحمل علي يديها حمل وديع حديث الولادة
القت علي السلام بهدوء وسكينة
وقفت معي لحظات تبادلنا اطراف الحديث للحظات وانطلقت لحال سبيلها بعدما جذبتني بروعتها ولباقتها وحسن حديثها وروعة تكوينها
وقفت لحظات لا اعلم ان كنت متيقظا او انا اغط في نوم عميق احلم حلما اخشي ان افيق منه ولو لثواني
عدت الي غرفتي وحملت ريشتي اخذت ارسم وجهها وكلما رسمت لها رسما مزقته فيدي لازالت ترتعش
نمت ليلتي احلم بتلك البدوية لعلني اقابلها يوما ما في تلك الغابة ذهبت في اليوم التالي فتشت عنها حتي المساء وعدت يوما ويوما ولا زال وجهها البدوي لا يفارق مخيلتي فقدت شهيتي وتحطمت احلامي وصرت اعيش علي امل اللقاء كل يوم يمر وانا علي تلك الحال سنوات عديدة وفي يوم وكالعادة وانا علي ذلك الحال شاهدت تلك البدوية بشعرها الغجري وعيناها الواسعتين قادمة من بعيد لكن لاحظت بطفلة ممسكة بيدها هنا علمت سبب الغياب انها تزوجت وهذة الطفلة هي ابنتها
انسحبت بهدوء وعدت ادراجي لغرفتي المغلقة ولاجندتي الزرقاء لاعاود الكتابة من جديد
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق