الاثنين، 16 سبتمبر 2019

قد غادرت كلُّ البلابلِ موطني ماعدتُ أسمعُ بلبلاً منها شدا
البومُ ينعقُ في الديارِ يقولُ لي: أمسيتُ وحدي ههنا متفردا
لا يفتأ المشؤومُ يرسلُ صوتهُ فإذا توقفَ برهةً عادَ الصدى
ياوحشةَ البيتِ المهاجرِ أهلهُ قد باتَ من بعد الأحبةِ أسودا
زيتونةَ الجيرانِ تشكو غربةً والياسمينُ ... فما أراهُ توردا
والكرمةُ الصفراءُ يذبلُ عرقها ولكم تسلقُ للعلا.... وتمددا
التينةُ الشماءُ تحني ظهرها وتكادُ كل خميلةٍ ان تسجدا
كانوا هنا.. وهنا تسامرَ بعضهم وهنا تكلمَ خالدٌ مع أحمدا
وهناكَ حلقةُ قهوةٍ مهجورة تبكي سمَّارليلها وبالصبح اذا غدا
وغدا السفيه يبدد شمل اطفالنا متأذرا بالطغيان وبالعِدا
وجيوش خيانة من عسكرٍ ومنتفعين وفُسَّاد القضا
حكمَ القضاءُ بأن نبددَ شملنا حين خنعنا وخنَّا عهد محمدا
تصفو النفوس حين تأوي لربها فياربِ لملم شملنا المتبددا
كيما يعودُ الى الديارِ مهاجرٌ ومُهَجَّرٌ ويعودُ بلبلُ حيِّنا ليغرد
ش / علي عبدالله غلي آل العتامنة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق